..
ألــــخـــــبـــــــرْ
غدا غَداةٍ سيكونُ الخبرْ
فهل تريد الصلح..أو...من نصرْ؟
قد ضاقت الأحلام واستقطعتْ
أنفسنا والحرب منها الضررْ
وقـد شَقتْ أفـئـدةٌ والمنى
تأوي وفيها ما أسى أو قهرْ
أنـظـر أناسا ساءنا حالهم
منهم نأى أو نازحٌ في أثر
بل دَبَروا كل الذين ارتجوا
بالناس حتف المهلكات الأشرْ
كم من عزيز ٍذلـّه دائنٌ
أو دائن الغبن يعيش الكدرْ؟
أو من عزيزٍ مدّ كرها يداً
أو يبتغي فضل أخيه البشرْ
أو كالذي خلا لفي شقوةٍ
عن سلو ذلفاء كفي الحرب قـرْ
وابناؤه في حاجةٍ تبتغى
والحرب تشقيه وبالشوق حرْ
واضـرب لحربٍ مثلا للرحى
بالناس طحناً يا لطيف القدرْ
فحربنا...مـحـرقـةٌ نارها
فلا بها تبقي ولا أن تذرْ
كبأسها مـن صارخاتٍ شظتْ
فما أعفت باديا أو حضرْ
كطائر ٍطائرة ٌطيـّرتْ
باغتةً وما علاها البصرْ
كما ترى من راميات النوى
فلا تعف نارها من جسرْ
ألا تعي فيما جنت والذي
وشى لها من أهلها ما غدرْ؟
فأحدثوا جرماً عظيما كما
عار ٌعليهم ما بقاه الدهرْ
أم فئتان اقتتلا فتنةً
كما بدا في سالفٍ واستمرْ
أو فئةٌ ثالثةٌ ظنّها
مصلحةً بل أضرمتْ بالبشرْ
هلاَّ كفيتم يا أولي حكمةٍ
ما الحرب بداً بينكم ليس برْ
تفنونها أنفسكم ما لكم
فتحكمون أم لكم من نظرْ؟
وقد تركتم فلذاتٍ لكم
ما دونهم وما لعينٍ تقرْ
وانقسم الأنام مثنى لكم
وآخرون ينظرون الخبرْ
فإنكم إن تنتهوا تسلموا
وتدرأوا عاقبةً ما وزرْ
أم جبلتكم حب خيرٍ بها
أهواؤكم أمَا أتتكم نذرْ؟
كونوا يمانيين في وحدةٍ
إذ بات خلطاً بينكم وانصهرْ
واجتمعوا على عدوٍ فإنْ
رأى العدو جمعكم ..انكسرْ
لولا صراع دائب بيننا
ما اجترأت فينا الغزاة الغررْ
وهو الذي يهوي بنا للردى
إن سوف نفنى من صراعٍ كبَرْ
فادعو الذَي لا تنقضي حاجةٌ
إلاّ به القادر والمقتدرْ
فبلدةٌ قبر الغزا والفتن
وبلدةٌ طيبةٌ تغتفرْ
حميد البصل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق