الفصل السابع من رواية وما ذنبي إن كنت امرأة ؟
الروائية : ولاء السخيني
وصل أدهم بعد فترة إلى مملكته ..
في غرفته
أدهم بتهكم : هل عادت الأميرة المفقودة ؟
وسام بحزن: الأميرة المفقودة ؟!..أجل لقد عادت .
أدهم بانتباه : ما الأمر يا وسام تبدو حزينا ؟
استند وسام على لوح خشبي مزخرف بجواره وقال بحزن: أدهم هذه ليست نور
أدهم بصدمة : ماذا ؟ .. ماذا تقصد ؟ ليست نور
وسام : أنت لم تر ما عادت عليه لقد .. لقد أصبحت ..كيف أشرح لك .. لا ليست نور التي أعرفها .. لقد أصبحت قاسية القلب .. لم تسلم علي لم تعترف بي حتى .. كنت سعيدا بعودتها ..ذهبت لكي أسلم عليها لكنها لم توافق حتى على الخروج للقائي .. ليست متفرغة للقاء أحد مثلي .. لم أصدق الخدم فيما قالوه لي فأصررت على لقائها فخرجت عندما سمعت صوتي .. نظرت لي نظرة استهزاء وتكبر وقالت لي : أخبرك الخدم أني لست أملك وقتا متاحا لأمثالك .. ثم رحلت وقالت للحراس : رافقوه إلى حيث مكان الخروج .. ومن ثم مضت ..
أخذ الملك أدهم نور الدين سيفه وخرج غاضبا .. وصل إلى مملكة عمه ودخل فوجد عمه يتكلم مع مستشاره
أدهم بجديه بعد أن رحب بالملك : جلالتك أين أجد الأميرة نورياجان ؟
الملك بوقار وقلق : لقد علمت بمجيئها إذا .. إنها في غرفتها الآن .. اجلس سأستدعيها لك ..
أدهم بجدية : عمي .. ما اﻷمر ؟ لا تبدو على ما يرام
سيف اﻹسلام : أنت لن تصدق ما أصبحت عليه .. تغيرت كل تصرفاتها معي ومع جميع من في القصر .. أشعر أنها ليست بخير .. لا أدري ماذا حدث معها
أدهم بتفهم لمعرفته حقيقة نور : لا تقلق كل شيء سيكون بخير اطمئن
الملك : اجلس سأستدعيها لك ..
أدهم متدخلا : لا .. سأذهب إليها بنفسي ..
ذهب أدهم إلى غرفتها دون أن يعترض طريقه أحد كالعادة وصل عند غرفتها فأوقفته الخادمة لأول مرة وقالت له : عذرا سيدي أوامر الأميرة ألا يدخل أحد عليها
أدهم بغضب : هل جننت ؟! ابتعدي عن طريقي لست كأي أحد
الخادمة بخوف من ردة فعله : لقد .. لقد أمرت ألا تدخل أنت بالذات .. عذرا جلالة الملك
قام من فرط غضبه بإبعاد الخادمة بيديه ودخل .. وجدها تقف عند الشرفة وتنظر للخارج ..
كاد أن يتكلم لكنها سبقته قائلة وهي ما زالت تنظر للخارج : كيف تدخل علي هكذا جلالة الملك .. بدون إذن ؟ كانت أوامري واضحة للخادمة .. ألم تقل لك ذلك ؟
أدهم وقد اقترب منها غاضبا فقال : ماذا فعلت بنفسك ؟ ثم قال بعدم تصديق : هل أنت نور حقا ؟
نوريا بلا مبالاة : لا لست نور .. أنا الأميرة نورياجان .. أرجو منك ألا تناديني بنور مرة أخرى فهذا الاسم يثير اشمئزازي ..
ثار غضبه وأمسكها من كتفيها بشدة صارخا بها : نوووور
أفلتت يديها منه وشعر بقوة جسدها كما لو كانت رجلا بحق .. ثم نظرت إليه بحدة وقالت : لا تنس نفسك أنا الوريثة لتلك المملكة وليس من حقك التحدث معي بتلك اللهجة .. ثم أضافت : صحيح أنك ملك إلا أنه لا سلطة لك على تصرفاتي فلا تقحم نفسك فيما لا يعنيك ..
نظر إليها بصدمة وقال : ماذا حدث معك ؟ لست نور التي أعرفها .. أنا نور صديقك هل نسيت؟ لم أصبحت بتلك القسوة حتى على أقرب الناس إليك .. وسام الذي أهنت كرامته اليوم أمام الجميع وتصرفت معه كما لو كان نكرة .. هل نسيت من يكون إنه صديقك المقرب ..
نوريا بتكبر وقد أشاحت بوجهها عنه : أنا لا أصدقاء لدي .. أنا فقط نورياجان .. وصديقك وسام هذا تجرأ على لمس يدي اليوم بدعوى الصداقة التي كانت بيننا .. الصداقة التي لا أعترف بها الآن ولن أعترف بها مجددا .. أنا لست كأي أحد وليس من حقه حتى التحدث معي هكذا .. فليحمد ربه أنني لم أتصرف معه بشكل آخر ..
أدهم وقد أمسك يدها وأدارها ناحيته وقال باستغراب : تصرف آخر ؟!! وما هو ذاك التصرف ؟ أخبريني
نوريا بابتسامه مستفزة : وما هي عاقبة لمس الأميرة نورياجان أو حتى الاقتراب منها ؟ وأيضا ما هي عاقبة الدخول على الأميرة في خلوتها الخاصة دون إذن ؟ ثم ولت وجهها وقالت : أتعلم طريق الرحيل أم أخبرك .. جلالة الملك
طفح كيل الملك وجذ على أسنانه وقال : لن أرحل من هنا قبل معرفة الإجابة ..
قالت بغضب : لست متهمة لكي تجبرني على الإجابة ..
قال بغضب : بلى ..أنت متهمة وعليك تبرير تصرفاتك الوقحة تلك ..
زاد غضبها وقالت : ليس لزمن عليّ أن أبريء نفسي أمامه .. فما بالك أنت ؟ فارحل أرجوك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق