تغريدةُ المزاريب
〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰
في سماء القرية
تتشكل السحب ؛ فتتلون أحلامنا بالبياض
تحتفي شجرةُ الطلحِ بعامِها الثلاثين
الفأس رسول الأثافي إلى الشعاب
و المطرُ تغريدةُ المزاريب
يصطحبني أبي إلى طاولة المقهى في قلب العاصمة
أسيرُ خلفَهُ بخطواتٍ متثاقلةٍ
و كأنني أتبعُ الفيلسوف الحكيم
يا لهذا الزحامِ و الصخب!
يا لهذه الحياةِ المليئةِ بالحيوية والدهشة!
غداً نعودُ إلى القرية
يطمئنُ أبي إلى أولى خطواتي على صفحاتِ الأسفلت ثمَّ ينام
يهاجرُ ( أحمد النجار ) بعيداً
و يختفي في جنباتِ الغياب
تنسلُّ أفعى الوحشةِ إلى مقصورة الفقيدِ على جذعِ الشجرةِ العجوز
أتردّدُ في إيقاظِ أبي لأخبرَهُ عن الحربِ و موتِ أمّي المفاجئ
أجولُ ببصري فوق التلالِ
و أجهشُ بالذكريات و المطر
〰〰〰〰〰〰〰〰〰〰
محمد ناصر السعيدي
سبتمبر 2019 م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق