الفصل السادس من رواية وما ذنبي إن كنت امرأة
الروائية : ولاء السخيني
وفجأة قام أدهم بحركة مفاجئة واستطاع التحرر ورفع سيفه فأوقفه سيف ذلك الرجل والتقت أعينهما معا .. عيون ذلك الرجل الغاضبة والتي قل غضبها بمجرد رؤية أدهم وعيون أدهم المليئة بالدهشة والتساؤل والصدمة ولكن .......
أصابته الصدمة .. اعتقد أنه في حلم .. لا ليس حلما ولكن هل ما يراه أمامه الآن حقيقة .. توقف لسانه عن النطق .. بل عجز عن الكلام .. أنزل سيفه ببطء وقال بصدمة شديدة : نو.. نور
من جانب آخر لدى مملكة سيف اﻹسلام تداولت اﻷحاديث حول مصير المملكة في قتالها ضد مملكة صهيب فقد قام جنود من جنود صهيب بأسر مجموعة من جنود سيف الإسلام مما أشعل نيران الانتقام في قلب سيف الإسلام واتخاذه قرارا بإعلان الحرب علي مملكة صهيب .
عودة لأدهم في الكهف
فقد أصابته الصدمة .. اعتقد أنه في حلم .. لا ليس حلما ولكن هل ما يراه أمامه الآن حقيقة؟ .. توقف لسانه عن النطق .. بل عجز عن الكلام .. أنزل سيفه ببطء
وقال بصدمة شديدة : نو.. نور
يرى رجلا يقف أمامه يرتدي زي الرجال ويضع فوق رأسه عمامة وهو يحمل السيف واستطاع صد هجمته ببراعة ولكن أدهم قال نور .. هل يعقل أن يكون هذا الرجل هو نورياجان ؟
أنزل سيفه بسرعة وتقدم نحوها وضمها إليه بشدة وهو يهتف بفرحة : نور .. نور لقد اشتقت إليك .. ما هذه الغيبة الطويلة؟ .. كيف استطعت الابتعاد عنا كل تلك المدة ؟ كيف ؟ ثم أبعدها عنه وقال : كنت أعلم أنك هنا .. حمدا لله على سلامتك .. أخبريني ما الذي تفعلينه هنا ؟ فارس من قام بوضعك هنا صحيح ؟ هو من اختطفك أليس كذلك ؟ لن أتركه سأقطع رأسه بيدي هاتين
كل هذا ونورياجان لم تحرك ساكنا بل لم يظهر على محياها أيّ تعبير وهي ترى أدهم يفعل هذا لدى رؤيتها .. في لحظة دخل فارس مسرعا وحمل سيفه ظناً منه أن أدهم شخص غريب قد تعرض لنور ..
رآه أدهم فرفع سيفه وهم به لقتاله .. هنا تحركت نوريا ووقفت أمام فارس في مقابلة أدهم .. وقالت بحدة : ماذا تفعل يا جلالة الملك ؟.. أنزل سيفك
تعجب أدهم مما قالت ومن تصرفاتها لقد وقفت أمام فارس لحمايته فقال متعجبا : نور ماذا تفعلين ؟ دعيني أقطع رأس هذا الخائن ..
نوريا بقوة : فارس لم يخطفني يا جلالة الملك .. ثم أشارت إلى جسدها وقالت : هل ترى فيَّ هيئة المخطوفين .. ثم نظر إليها لقد لاحظ الآن ما ترتديه ولاحظ غمد السيف الموجود على خصرها .. إنها تبدو أكثر قوة .. كما أن جسدها لم يعد نحيلا بل لقد ظهرت عليه بعض العضلات ..
أدهم بصدمة : نور ما هذا ؟ ما هذا الذي أراه ؟ كيف أصبحت على هذه الحال ؟
قالت بلا مبالاة : وماذا ترى ؟
أدهم بحدة : ما هذا الذي ترتدينه ؟ لقد تغيرت كثيرا .. أخبريني ماذا حدث معك ؟.. هناك أمور كثيرة لا أفهمها لقد قال لي جدك أنك .... قاطعته قائلة : لا يهم ما سمعت ولا ما رأيت .. ينبغي عليك العودة .. ها قد رأيتني وأنا بخير كما ترى .. لم يعد هناك داع لبقائك ..
أدهم بجدية : لا أعلم ما الذي تخفينه لكنني جئت لاصطحابك معي ولن أعود بدونك
نوريا : بلى .. ستعود كما جئت لست بحاجة لمرافقين لكي أذهب معهم .. ثم فكرت وقالت في نفسها أنه لن يتركها بسهولة فهو عنيد فقالت : حسنا سأذهب معك لكن يجب عليك العودة إلى المملكة فأنت ضيفهم وعليك مغادرة المملكة وهم على دراية بذلك .. وأنا سأنتظرك هنا في الصباح لكي نذهب
أدهم : لا .. لن أدعك في هذا المكان مرة أخرى ستذهبين إلى المملكة معي وسنرحل من هناك ..
نوريا : وكيف سأبرر لهم وجودي هنا و ما أنا عليه الآن ؟ هم يعلمون أنني عدت منذ ثلاث سنوات لن يدعني الملك مراد دون معرفة مجريات الأمور .. وأنا لست مستعدة لأي مواجهة الآن ..
أدهم : كيف ستبقي هنا في هذا الكهف المظلم ؟
نوريا باستهزاء : أنا هنا منذ ثلاث سنوات ونصف .. وقد تعودت على ذلك
أدهم بصدمة : كنت هنا ؟!.. لا أنت تكذبين .. لا يمكننيتصديق أنك بقيت هنا كل تلك السنوات .. أنت الأميرة .. لقد .. قاطعته قائلة : تريد معرفة كل شيء ؟ حسنا أمامنا طريق طويل وسأخبرك فيه بكل شيء تريده .. لا تتعجل
أذعن لها ورحل على أمل معرفة الحقيقة في الغد .. بعدها نظر لها فارس في شك وقال : ستذهبين معه حقا ؟!
نوريا بمكر : لا تكن طيباً يا فارس .. ثم فهم ما تعنيه وابتسم
في الصباح ودع أدهم مملكة الغرب وذهب مع موكبه إلى الكهف ودخل فيه لكنه وجده فارغا لا يوجد شيء فيه .. وجد شيئا معلقا على باب الكهف ويبدو أنه رسالة فقام بفتحها : وقد كتب فيها
" عذرا جلالة الملك لقد سبقتك .. لقاؤنا التالي في مملكة الأساطير .. عفوا"
"الأميرة نورياجان"
طوى الرسالة في غضب وقال : نورياجان ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق