الأربعاء، 31 يوليو 2019

قانون الغاب! ــ للشاعر : محمد عبده أفلح



خاطبني أحدُ الطُّلَّابِ
بحديثٍ أحرقً أعصابي
.
.
في أمرٍ ليس له صِلَةٌ 
بالنحوِ ولا بالإعرابِ
.
.
بادرني بسؤالٍ فجٍّ 
:-ما معنى قانونُ الغابِ؟
.
.
فضحكتُ وقلتُ لهُ اسمعني
 قد نال سؤالك إعجابي 
.
.
الغابة من صنع المولى 
خالقنا ربِّ الأربابِ
.
.
الغابة وطنٌ سحريٌّ 
تمتازُ بجوٍ خلَّابِ
.
.
بالغابة أسرابُ ظباءٍ
وضباع مثل الأحبابِ
.
.
وأرانبُ تقفز بنشاطٍ
والثعلبُ جارُ السنجابِ
.
.
الغابة حبٌ وسلامٌ
أفراح فوق الأعشاب
.
.
الغابةُ فيها كذا وكذا 
وأطلتُ الشرحَ بإسهابِ
.
.
فتنهَّد وهمستُ لنفسي 
:-أفحمهُ المسكين جوابي
.
.
هيئته أصبح مقتنعاً
فلأذهب قبل استجوابي 
.
.
أوقفني قبل مغادرتي
وتحولَ كشخصٍ إرهابي 
.
.
هل حقاً تحسبني طفلاً
و طيورُ الجنة أصحابي
.
.
الغابةُ يحكمها الأقوى 
من أهلِ المخلبِ والنابِ
.
.
الغابة تشبهنا جداً
قطعانُ خرافٍ وذئابِ
.
.
عالمنا الثالث منتهكٌ
لا وقتَ لسرد الأسبابِ
.
.
والوطن العربي قتيلٌ
أرداهُ صراعُ الأحزابِ
.
.
وغدونا قطعان نعاجٍ
يرعاها بعضُ الأعرابِ 
.
.
لا تفقه إلا شهوتها
والرفثُ وصبُّ الأنخابِ
.
.
للدين تُفصِّلُ أثواباً
شيعيٌ صوفي وهَّابي 
.
.
سامونا ذلّاً وهواناً
أحقاباً تلو الأحقابِ
.
.
.
.
صدقني أنتم علَّتنا 
يا أهل الحرفِ الكذَّابِ
.
.
أشقاكم كان لهم بوقاً
يتسلَّقُ مثل اللبلابِ
.
.
أجبنكم ما أنكر جرماً
قد أتقن دور المتغابي 
.
.
جهَّلتم جيلاً مسكيناً
يا هذا الشيخ المتصابي
.
.
هيا أكتب شعراً غزلياً
كي تلقى بعض الإعجابِ
.
.
غادرني ملتفتاً شزراً
خلفني أزدرد لعابي 
.
.
كالبرق الخاطف يتوارى
وأنا أومي بالإيجابِ
.
.
.
#محمد_عبده_أفلح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...