السبت، 29 يونيو 2019

ودعنا ورحل ــ بقلم : مروان يحيى الشرعبي



*ودعنا ورحل؟*


في صباح أشرقت شمسه بالضياء، وتلألأت على ثغر الحياة بهجتها ،صافحت الأشعة الذهبية الوديان  ،انتشى نسيم الصباح معطرا القلوب والأرواح .. يرن هاتفي في وقت لم أعهده من قبل  فإذا بصوت أخي الأصغر مني يباشرني التحية بنبرة مختلفة، تنهد تنهيدة أحسستها بقلبي ..ما هذه التنهيدة أخي ؟

ماذا بك ؟  خنقته  العبره، تحشرج صوته ..الحمدلله  ..لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ..

لقد عاش حياته طيبا سموحا بعيدا عنا في غربته ..
ماذا تقول يا أخي ؟
لقد توفى صباح يومنا هذا الجمعة وسيشع جثمانه بعد قليل ..
إنه الأخ الشقيق  الذي كان الركن القوي والسند العظيم لي، كان الأب الثاني لإخوانه  قضى حياته بالعمل بعد أن أكمل دراسته الثانوية ذهب إلى تلك الغربة الكئيبة لتوفير لقمة العيش لأهله وأسرته  كابد العناء وتحدى الظروف ليرسم في  أهله  إبتسامة هناء ..

ها قد ودعنا ورحل تاركا وجعا لن يبرح من قلوبنا.

ودعنا وجعل الإفئدة مثخنة بالجروح على فراقه ،رحل وترك أمه تصارع ألم فراقه ،رحل وترك زوجتة تسقي خدودها دمعا لا يتوقف، تركها بعد حنين واشتياق لرجوعه إليها، رحل وترك  إخوانه الذين اشتاقوا لمصافحته ،والجلوس بجانبه.

أخي ودعنا إلى غير عودة ،إنتقل إلى حياة أخرى إلى جنة الفردوس الذي كان يدع الله أن يجعلها مستقرا له 
  
وداعا أخي إلى جنة الفردوس نلتقي 

*مروان يحيى الشرعبي*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...