الجمعة، 28 يونيو 2019

على شفيرة النزع ــ شعر : م. محمد إسماعيل الأبارة



...على شـَفير النّزْع...
      28/6/2019

 ٱراكـَ عصيَّ الصبرِ يقْتاتُكَ الأسىٰ.. 
كأنِّ  الدُّجىٰ في شَطّ عَيْنْيْكَ قدْ رَسىٰ.. 

ألَمْ تَرَ أنّ الداجياتِ وإنْ عَتَتْ.. 
تحُثُّ مساماتِ الضُّحىٰ أنْ تَنَفَّسا.. !

أراكَ تُوَلِّي وجْهَ بابٍ مُوارَبٍ.. 
مِن اليأس لَمْ يُشْرَعْ علىٰ عَـلَّ أوْ عَسَىٰ.. 

كأنَّ حروفَ الصبح وهي حَرِيَّةٌ.. 
بمغْناكَ ما خاطَتْ حناياكَ نرْجسا.. 

نَعَمْ،  كلُّ شيءٍ سادرٌ في غَيابةٍ.. 
من التّيهِ في مَسْراكَ بالخيبةِ اكُتسىٰ.. 

كأنَّ الأناشيدَ التي دمْدَمـَتْ بها.. 
مَرافيْكَ لمْ تَقْبِسْ إلى الرقْصِ نَوْرَسَا.. 

مكانُكَ صلصالٌ من الرملِ عاقرٌ.. 
زمانكَ سِفْر من هباءٍ تَكدَّسا.. 

أراكَ رماداً تذرفُ الشوقَ إذْ غَدَتْ.. 
نجومُ الأمانيْ في قوافيْكَ خُنَّسَا.. 

إلى مَهْمَهٍ طاغٍ من اليأس هَروَلَتْ.. 
أمانٍ بها الخوفُ المُدَوِّيْ تمتْرَسا.. 

أراكَ وقدْ حاكتْ يَدُ الليل غزْلَها.. 
على حرفكَ المشكاةِ حتَّى تكَلَّسَا.. 

أَدِرْ دفَّةَ الأشواقِ اطلِقْ دَفينَها.. 
براكينَ فجْرٍ للدَّياجيرِ كُنَّسَا.. 

يخِرُّ هديرُ الاشتعالاتِ جاثياً.. 
إذا عاشَ قَدَّاحُ المواجيدِ أَخْرَسَا.. 

ألَمْ تَرَ أنَّ النصرَ قابَ قصيدةٍ.. 
يَسِيْلُ المجازُ الصخْرُ مِنْها وإنْ قَسَا..

   محمد إسماعيل  الأبارة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وصمة

حسين عبد الودود الشميري ـ ق ق ج وصمة. حَدَّثَنِي صَدِيقِي : الْكَثِيرِينَ هُنَا لَمْ تَؤثَّرْ فِيهِمْ الْمَدَنِيَّةُ ؟! مَازَالُوا يَتَمَس...