وقِـفُــوهُـم ..!!؟
إنـّــا نـــرى أوطــــــــانـنا معـطـــــــــاءة
تعطِــي وتكــــرم بالهــنا جمــعا وفــردا
حتـى السّفـــيه يعيــش سلطــــانا بــها
بيــن الشعـــوب يــدبـر الآفــات كـــيدا
أوْطــــــاننـا تعطـــي البغــــاة حنــــانها
فلمـــا القتـــال إذا يهـــدُّ النـــاس هــدّا
أوَ ليــس شعـبي خـاضـــعا مستـسلــما
فـــوق الأنيــن تكــدُّه الأحــــزان كـــدّا
بِيــَديْــهِ يحــــملُ طفــــلهُ متضــــــرِّجا
بدمـــــائهِ قهــــرا يقــــدّ القلـــب قـــدّا
أمٌ ضيـــــاهـــا قــد تمخـّـــض ظلــــمة
والحـزن أرضــع جفـنها شـوقا وسـهدا
أخــتٌ تمـــزّق في الـــركــامِ عفــــافـها
فتغـــور كـي لا يصــدر الحـكـام رفــدا
والفـــــقر صـــــار جليســــنا وأنيســـنا
والحقــــد يحكمـــنا بأصفـــادٍ وأعــدى
أوَكلمَـــــا قلـــنا سيـــــشفى جــــرحـنا
تأتـــي جـــراحـات تبــيد المــرء بيــدا
أتـــرى بــأن البــــؤس ألقـــى سهــــمهُ
ليظلّ شعبي في حياض الجهل أكــدى
أمْ أنّ قومــي حيــن شـــاؤُوا حلمــهم
لـــم يدركـــوا يومــا بــأن الحـلم قيدا
وبـِــــأنّ ذاك الحـلـــم ينـــهي فـجـــرنا
ليعيـــش سافلـــنا سفيــــها مستــــبدّا
كــــــان التمــــــزّقُ يأتـــــنا متَســـــتِّرا
والآن صــــــار يعــــــدُّنا للمــــوت عـدّا
ألِأننـــَـــــا شعــب يصــــــون دمــــائـهُ
يتَـــــصارعـون لقتـــلنا غــدرا وحقــدا
هـــل أننـــا صِـــرنا نمـــارس قبحـــهم
أمْ أنّ قبحــهم يـــرى فـي القتل شهدا
تبـــا لهـــم فلــــقد تمخـّـــض زيفـــهم
كــل البــــلاء لتــــولـد الثــــورات وأدا
إنـّــــا سنحـــفر فـــي البقــــــاء لعلـــنا
نجد الحقيـقـة فــي دروب العـز سُعدا
وسَنعـــــصِر الآهــــــات حبـّـًــا ربــّـــما
يُلــقِي عليـــنا الفــــجر بالأعـــلام ودّا
ويُضِـيئ من بــــوح العــناء كفـــاحنا
لتمـــدّنا الأجيــــــال بـالآمـــــــال مـدّا
بقلم/ عبدالباري الصوفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق