❍ مُنمنمةُ الفناءِ!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكمْ صارتْ مدينتُنا العَتيــــــدَةْ
بأطرافِ الزَّمانِ مُنىً بعيـــــــــدَةْ
هُنالك في مَحـطِّ العينِ نَرنـــــــو
إليها كالصَّحيفةِ والجريــــــــدَةْ
إذا شِئنَا "تَعزَّ" لأيِّ صَيــــــــــــــدٍ
سَئمنا مِن مُلاحقةِ الطَّريـــــدَةَ!
طلبنا الصِّينَ جاءتْ يا بــلادي
على بُسطٍ بلا ريحٍ شديـــــــــدَةْ
ولكنَّا حُرِمنا مِنك حتَّـــــــــــــــى
بأحلامٍ حَسبنَاها سعيــــــــــــدَةْ
وما في الحُلمِ من رؤياكِ بــــــــدٌّ
إذا أذكى السُّهادُ بنا وقيـــــــــدَهْ
رأيناهُ الدَّمارَ بأمِّ عيــــــــــــــــــنٍ
وقد تركَ العَمارَ على الحَديدَةْ
وبُنيتُك الَّتي شبَّتْ زمانــــــــــــــا
يغازلُها الحريقُ بلا قصيـــــــدَةْ
تناقلَها الرُّواةُ بغيرِ قَصـــــــــــــدٍ
كما نقلُوا أساميك العديــــــــدَةْ
(مُفَاْعَلَتُنْ مُفَاْعَلْتُنْ فَعُوُلُــــــــنْ)
يُنمنمُها الفناءُ لغيرِ عَـــــــــودَةْ
ويحدُوها الكماةُ إلى المَرامِــــي
وفرسانُ المصالحِ للعقيــــــــــدَةْ
إلى الأُخرَى مَدينتُنا تُنــــــادَى
وللدُّنيا مَدائنُها المَشيـــــــــــدَةْ
فنشهدُ ربَّنا أنَّا تَركنـــــــــــــــــــا
"تَعِزَّ" لَديهِ مُثخنةً وحيـــــــدَةْ
بظرفٍ قاهرٍ ما كانَ مكـــــــــــــرا
ولا غدرا، ولا كانتْ مَكيــــــــدَةْ
فسامحنا إلهي - غَصبَ عنَّــــــــا
فَمَا كلَّتْ مَساعِينا الحَميـــــــدَةْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✍ محمد الأحمدي &
2018/9/19م
...